الشريف المرتضى

27

الذريعة ( أصول فقه )

باب القول في الامر وأحكامه وأقسامه . فصل في ما الامر اختلف الناس في هذه اللفظة ، فذهب قوم إلى أنها مختصة بالقول ، دون الفعل ، ومتى عبر بها عن الفعل كانت مجازا . وقال آخرون هي مشتركة بين القول والفعل ، وحقيقة فيهما معا . والذي يدل على صحة ذلك ، أنه لا خلاف في استعمال لفظة الامر في اللغة العربية تارة في القول وأخرى في الفعل ، لأنهم يقولون : أمر فلان مستقيم وإنما يريدون طرائقه أفعاله ، دون أقواله ، ويقولون : هذا أمر عظيم ، كما يقولون : هذا خطب عظيم ، ورأيت من فلان أمرا أهالني ، أو أعجبني ، ويريدون بذلك الافعال لا محالة ، ومن أمثال العرب في خبر الزبا : لأمر ما جدع قصير أنفه وقال الشاعر : لأمر ما يسود من يسود .